الكلب والحذاء والأسد..
مكثت برهة من الزمن أصارع نفسي وأغالبها بعد نكرانها لما رأته عيناي من عجب. كان ذلك في يوم من أيام العيد وأنا بين اليقظة والسبات. فتحت عيناي لأرى عجبا وأسمع نغما.
رأيت كلبا قيل إنه يسمى، لا أدري مدى صحة ذلك: بوش، ومعناه في لغتي: عورة. ليس بعيدا عنه قافلة لا حراك لها، خلافا لعادتها، آبهة لنباحه كأن من فيها عاشقون لصوته الدنس. رأيت وسطها، إن لم تخنني ذاكرتي، جمالات وأبقارا وقطيعا من الضأن. بينها ويا عجبا، أسد اسمه دون شك: منتظر الزيدي. هو، ولا ريب، عراقي وكان مسلحا بزوج حذاء. فرمى الأول وأمسك الكلب عن النباح ورمى الثاني مودعا إياه وهو ينشد قائلا: "إنها قبلة الوداع يا كلب." هكذا ترجت القافلة عن عادتها وأسكتت الكلب. وهكذا يغادر جورج الصغير الحلبة وفي عينيه صورة نعلين أسودين وفي أذنيه وقر كلام عربي مبين ذي عبارتين صاعقتين:"يا كلب" و "أنت المسئول عن مقتل آلاف العراقيين".
فماذا نقول لهذا للأسد بطل الأمة إلا تهانينا الخالصة على حسن أداء أغنيته الجميلة وعلى دقة التسديد لحذاءيه الشريفتين. أما المسكين جورج الصغير فليتذكر إلى الأبد زيارته الأخيرة إلى بغداد ولمنتظر الزيدي أن يعيش بهذه الذكرى ما بقي حيا، بطلا دون إراقة قطرة من دم. أما أنا، فسأبقى أتذكر الرميتين "الحذائيتين" على يوش وهو ينحني برأسه وإن مرة واحدة في حياته.. وسأبقى أتذكر المقطع السحري لأغنيته: " إنها قبلة الوداع يا كلب".
للتذكير فإن الكلب بمعناه العربي لا يتجانس مع الوفاء ولكن قد يتناسب مع البراز. أما النعل بمعناه العربي فهو الخزي والعار، أو هكذا أوحي لي. ويبقي لي أن أنسى تكالب أعوان بوش والمالكي على البطل الزيدي.
شكرا لمنتظر، لقد أثلج صدورنا بعد الضما وفتح عيوننا في الليلة الظلماء. وعلى جورج الصغير، أن يذهب إلى الجحيم وقد نال أدنس الهدايا بمناسبة نهاية مشواره القذر.
رأيت كلبا قيل إنه يسمى، لا أدري مدى صحة ذلك: بوش، ومعناه في لغتي: عورة. ليس بعيدا عنه قافلة لا حراك لها، خلافا لعادتها، آبهة لنباحه كأن من فيها عاشقون لصوته الدنس. رأيت وسطها، إن لم تخنني ذاكرتي، جمالات وأبقارا وقطيعا من الضأن. بينها ويا عجبا، أسد اسمه دون شك: منتظر الزيدي. هو، ولا ريب، عراقي وكان مسلحا بزوج حذاء. فرمى الأول وأمسك الكلب عن النباح ورمى الثاني مودعا إياه وهو ينشد قائلا: "إنها قبلة الوداع يا كلب." هكذا ترجت القافلة عن عادتها وأسكتت الكلب. وهكذا يغادر جورج الصغير الحلبة وفي عينيه صورة نعلين أسودين وفي أذنيه وقر كلام عربي مبين ذي عبارتين صاعقتين:"يا كلب" و "أنت المسئول عن مقتل آلاف العراقيين".
فماذا نقول لهذا للأسد بطل الأمة إلا تهانينا الخالصة على حسن أداء أغنيته الجميلة وعلى دقة التسديد لحذاءيه الشريفتين. أما المسكين جورج الصغير فليتذكر إلى الأبد زيارته الأخيرة إلى بغداد ولمنتظر الزيدي أن يعيش بهذه الذكرى ما بقي حيا، بطلا دون إراقة قطرة من دم. أما أنا، فسأبقى أتذكر الرميتين "الحذائيتين" على يوش وهو ينحني برأسه وإن مرة واحدة في حياته.. وسأبقى أتذكر المقطع السحري لأغنيته: " إنها قبلة الوداع يا كلب".
للتذكير فإن الكلب بمعناه العربي لا يتجانس مع الوفاء ولكن قد يتناسب مع البراز. أما النعل بمعناه العربي فهو الخزي والعار، أو هكذا أوحي لي. ويبقي لي أن أنسى تكالب أعوان بوش والمالكي على البطل الزيدي.
شكرا لمنتظر، لقد أثلج صدورنا بعد الضما وفتح عيوننا في الليلة الظلماء. وعلى جورج الصغير، أن يذهب إلى الجحيم وقد نال أدنس الهدايا بمناسبة نهاية مشواره القذر.
العيد دوان

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire