vendredi 9 janvier 2009

إسرائيل لا بد أن تزول..

إسرائيل لا بد أن تزول.

يقول أهل رياضة الحساب:"كلما أسأنا طرح المشكلة، كانت الحلول خاطئة". مثل يصدق في قضية فلسطين التي أسيء طرحها منذ البداية رغبة في طمس الحقيقة. إنها قضية القدس أولى القبلتين عند المسلمين. والقدس جزء من الإيمان. ما كان ينبغي أن يسمح لليهود أن يدخلوها أو يسودوا فيها ليجعلون أعزة أهلها أذلة. أما وقد حدث ما حدث، وبالطرق الخبيثة التي نعرف بعضها ونجهل أكثرها، الآن وهم يعيثون فسادا في حناياها والزمان يؤكد لنا أن اليهود هم اليهود وأنهم لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم، ولا يرضون بالحل خارج "الدولة اليهودية" التي تعمل على إنهاء وجودنا، الآن، لم يبق أمامنا إلا حل وحيد ونهائي، يستقر به العالم: لا ينبغي أن يزيد أو ينقص عن إزالة إسرائيل من الوجود، ولو أدى ذلك إلى إزهاق الأرواح، ولو تطلب ذلك ألف عام.
لقد بات مؤكدا أن إسرائيل لن يهدأ لها بال ما دمنا متمسكين بالإسلام. إنها، بما تؤمه من بقايا المحرقة الحاقدين – تتوعدنا متوهمة أنها ستنال منا. أما نحن فما زلنا نحلم بالسلم دون ركوب الحرب، مستأسدين على بعضنا، نعامات أمام أعدائنا؛ أشداء على إخواننا رحماء بيننا وبين قتلة أطفالنا ونسائنا. أهملنا واجب الجهاد فأصبحنا أذلاء بعد أن أعزنا الله بالإسلام. فأغرب بنا حفدة ل"خير أمة أخرجت للناس" أصبح السواد الأعظم منا يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف. نرى ونسمع عن القدس يداس وإخواننا في كل بقاع الدنيا، يقتّلون ويشرّدون ولا حراك لنا، بل نفرح ونمرح ونلهث وراء الملذات، ناسين أو متناسين واجب تحرير أراضينا.
ما من مسلم مات ولم يجهد نفسه في سبيل القدس وفلسطين، مات على شعرة من النفاق تقربه من النار. وما من مسلم له القدرة على إطفاء روح يهودي داخل فلسطين (لا خارجها) ولم يفعل، كان شريكا في الفساد الذي ينشره الكيان الصهيوني. ومن مكنه الله على يهودي داخل أرض فلسطين ثم سالمه أو تعامل معه أو هادنه كان منافقا. وعلى كل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، أن يعمل جاهدا في سبيل مسح كيان إسرائيل - لا اليهود - من وجه الأرض. وإن مسح إسرائيل من الخريطة لا يتطلب أكثر من المقاطعة الحقيقية الشاملة، أي قطع كل ما يمنح الحياة للصهيونية على جميع الأصعدة بما في ذلك مقاطعة الدول والجماعات التي تتعامل معها.
إن إزالة إسرائيل من الخريطة أضحى أمرا ممكنا وهو حتمية عقائدية دعت إليها النصوص الشرعية وتنصل منها المسلمون بعد أن ضعف إيمانهم بها بعد سنين الجور التي مارسها العالم الغربي على أمتنا بأن زرع فينا وعلى رؤوسنا من يثبط ويوهن من عزائمنا. ولقد بات الآن واجبا علينا أن نعمل جميعا أو فرادى على تحقيق هذا الهدف الأسمى الذي يتصدر اهتماماتنا. يجب إطفاء حياة، ولو يهودي واحد، يعيش داخل فلسطين ويدعم الصهيونية. ومن لم يستطع بيده فبلسانه ومن لم يستطع فبقلبه.
وها أنا، على قلة حيلتي وتعذر شجاعتي، أدعو الجميع إلى إزالة إسرائيل من الوجود بكل الوسائل المتاحة بما فيها القتل والتشريد وجميع وسائل العنف الممكنة.مثل هذا الكلام ليس جديدا؛ إنه يسري في عروق الملايين من البشر منذ عهد موسى عليه السلام. إنني في هذا المقام، أحيي إعلانا كان وما يزال في عداد أحلام البشرية. فالكيان الصهيوني وباء صنعته أياد خبيثة في ظلام الجهل الذي عانته الأمة الإسلامية. أهدافه معلومة وقد تحقق منها الكثير. أما الآن، وقد زال الظلام وأشرقت شمس الحقيقة، فلم يبق لنا أن نواري الشعارات الزائفة التي ابتدعها العالم الغربي واحتضناها وعملنا على نشرها رهبة أو رغبة.فكما سبق أن قلت، نحن قوم تربينا على كره اليهود ونعيش أيامنا متمنين لهم الشر كل الشر. لقد أضعنا وقتا وجهدا لا يعوضان بثمن في الرد على من يتهمنا بكراهية اليهود وهي حقيقة لا يمكن إخفاؤها، مع العلم أن لا ذنب لنا في ذلك. فالقرآن هو الذي أمرنا بها وفي ذلك نصوص لا تسمح بأي تأويل. ولنا في رسول الله عليه السلام أسوة حسنة، وهو القائل: "لن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فينادي الشجر والحجر: يا مسلم، إن ورائي يهوديا، تعال فاقتله.." كلام حفظناه شبابا، نكرره في سرنا دون علانيتنا، مع أنه معروف لدى خاصة أعدائنا. إن زوال الكيان الإسرائيلي من الوجود جزء من تفكيرنا وثقافتنا وحتمية نؤمن بها، ليس فقط من باب الكراهية التي بيننا، بل هي ضرورة يمليها علينا قانون البقاء. والوطن الإسلامي ليس بإمكانه أن يتحمل بقعة أو مساحة في وسطها وتبتغي غير الإسلام دينا، ناهيك عن دولة لا تعرف العيش إلا على آلامنا وأحزاننا. فلا يعقل أن نذوق الهناء والسلم والأمان وفي جسمنا داء يوهننا ويشل جزءا منا. هذا الكيان يجب أن يزول، ليس فقط لأنه يهودي غريب عنا، ولكن لأنه جسم غريب يعرقل حياة كل الجسد الإسلامي. والمنطق يقول إن كل جسم غريب يجب إزالته في حالة إعاقته الحياة.ويبقى السؤال مطروحا: ماذا علينا أن نفعله لتحقيق الحل النهائي؟ الجواب إننا نحن الجزائريين أدرى من جميع البشر بأسرار الاستعمار الذي دام في وطننا 132 عاما. جربناه وعرفناه حق المعرفة، وحتى إننا، في حقبة زمنية ما، طمعنا في عدالته وكدنا نقبل الاندماج طمعا في المساواة التي طرحها علينا، فضننا أنه يمكن أن يغير من طبيعته الغادرة. ولكن الاستعمار هو الاستعمار؛ في آخر المطاف، حاربناه وأجبرناه على الرحيل ولم ينته الأمر. كنا نعرف أن الاستقلال سوف لن تعقبه الجنة وأن إخوانا لنا سيسميوننا بعضا من الشقاء ،لكننا قبلنا.خلاصة ما أريد قوله إن الاستعمار اليهودي لا يختلف في شيء عن الاستعمار الفرنسي. واليهود لا يعدون أن يكونوا من بني آدم ولهم الحق في الحياة وحتى في الممات تماما مثلنا. لهم كل حقوق البشر مثلهم مثل غيرهم. ولكن عليهم، مثلهم مثل جميع البشر، أن يلتزموا بأوطانهم كما عليهم أن يتركونا وشأننا، وليعد كل واحد إلى حيث أتى لأننا هذه المرة، عاقدون العزم على إخراجهم ولو دام ذلك ألف سنة. أما أن يحلموا بالسعادة ما دام شبر من فلسطين مستعمرا، فهذا حرام علينا ومحرم عليهم، ولو بقي هذا المشروع مجرد فكرة. ومن يشك من المسلمين في هذا الحل، أدعوه إلى قراءة التاريخ والرجوع إلى قرار الرسول صلى الله عليه وسلم المتعلق ببني قينقاع وبني النضير وبني قريظة.أما عن الآني، فأدعو الجميع إلى قراءة النادرة الجزائرية الآتية، لعل في ثناياها ما يشبه حلا يرضي مهزومينا:"خرج ثعلب في ليلة من الليالي، يريد صيدا. بينما هو كذلك، سمع صوت الدجاج واقترب منه حتى رآه وراء سياج منيع، فراح يبحث عن منفذ يوصله إليه. ولما عجز عن ذلك أدخل ذيله وبقي يحركه قصد ترهيبه وقال قولته المشهورة: هكذا، على الأقل، لا يرقدون".. هكذا يجب أن نتعامل مع اليهود بعد محرقة غزة. الحديث قياس وللنقاش بقية..تحياتي.
العيد دوان الجزائري

Aucun commentaire: